الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
105
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فالشرك في ذاته غير مغفور ، وأما الشرك في معاملته . . . نحو أن يحج ويصلي ويعلم الناس فيثنون عليه وهذا هو الشرك الخفي » « 1 » . ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « الشرك ثلاثة : شرك كفر ، وشرك رياء ، وشرك أذكار » « 2 » . ويقول الإمام القشيري : « الشرك على ضربين : جلي وخفي . فالجلي : عبادة الأصنام . والخفي : حسبان شيء من الحدثان من الأنعام » « 3 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « يقال : إن الشرك جلي وخفي . فالجلي : من العوام الكفر . والخفي : منهم التوحيد باللسان مع اشتغال القلب بغير الله تعالى وهو شرك جلي من الخواص ، والخفي منهم الالتفات إلى الدنيا وأسبابها وهو جلي من أخص الخواص ، والخفي منهم الالتفات إلى الآخرة » « 4 » . [ مسألة - 2 ] : في سبب تبرئ الحق تعالى من الشريك يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض العارفين : إنما تبرأ تعالى من الشريك ، لأنه عدم والله وجود ، فتبرأ من العدم الذي لا يلحقه » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ سهل التستري تفسير القرآن العظيم ص 197 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 605 . ( 3 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 131 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 136 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 10 ص 197 .